1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

الرئيسية

Monday, 16 November 2009 23:25

Written by Admin

PDF Print E-mail

 

المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان

تهدف حقوق الإنسان إلى حماية الكرامة المتأصلة في الكائن الإنساني، وتطوير مفاهيم المساواة والحريات واحترام الآخر.  ولأن الحقوق يصاحبها مسؤوليات نحو أنفسنا وعائلاتنا وأصدقائنا والمجتمعات التي نعيش بها والإنسانية جمعاء، يعتبر خلق ظروف ملائمة للنهوض بحقوق الإنسان واحترامها عملا متعدد النج متعدد الميادين. فهو يشمل عدة أصعدة قانونية وسياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية، ويتصل بكل مجتمع بشري بغض النظر عن التقاليد أو الثقافة، أما أهميته فتنبع من حاجة المجتمع الإنساني لقواعد تسمح للإنسان بالعيش بكرامة في محيط غير عدائي وبيئة نظيفة.

لا يمكن إحداث تقدم حقيقي في احترام الدول والمجتمعات لحقوق الإنسان من خلال التقارير والرصد والنقد والمراقبة فقط ، ومن الضروري  إن الأمر يحتاج إلى تعليم نوعي ومنهج مستنبط من الوقائع والاحتياجات العيانية لجملة مكونات الدولة والمجتمع.

فمنذ أن خصصت الأمم المتحدة فترة عقد من أجل تعليم حقوق الإنسان (1995 -2004)، ومنذ إقرار خطة العمل للمرحلة الأولى (2005 -2009 ) من البرنامج العالمي لتعليم حقوق الإنسان، توسع التعليم والتدريب في مجال حقوق الإنسان في المدارس وبعض الجامعات وفى سياقات كثيرة كان معظمها موجه نحو مكونات المجتمع المدني، إلا إن هذا التوسع افتقد إلى برنامج اكاديمي معمق يصنف التخصصات في مجال حقوق الإنسان ولم يشمل كل المكونات المشاركة في الشأن العام حاكمة كانت أو محكومة.

إن تعليم حقوق الإنسان يقوم على ثلاث ركائز أساسية هي (القيم والوعي) بمعنى نشر تلك الثقافة وتدريب جيل قادر على شرحها وحمل مبادئها ونموذج ( المحاسبة على الأعمال ) المتمثل في منظمات المجتمع المدني ونموذج (التحول الاجتماعي ) وهو ما يسعى المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان بأفكاره وأساليبه العلمية إلى إحداثه والقفز بتجربة حقوق الإنسان قفزة نوعية من خلال التدريب المستمر لكافة فئات المجتمع والشرائح الحكومية على الحقوق بمختلف أنواعها وإصدار نماذج قياسية لإدارة شؤون الحياة اليومية في مختلف المجالات بعيدا عن أي انتهاك.

ورغم تسلل تعليم حقوق الإنسان في السنوات العشر الأخيرة إلى بعض المؤسسات التعليمية والمنظمات غير الحكومية وبعض الوكالات الحكومية، إلا إن الأمر كان ارتجاليا وبعيدا عن التخصص الدقيق والإدارة الأكاديمية الكاملة

لقد أحدث المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان بخبراته المتراكمة وكوادره المتميزة برنامج استراتيجي فريد في نوعه، يستطيع ربط هيكلية أية ممارسة للحكم بالوسائل الرشيدة وعلى أسس سليمة لاحترام حقوق الإنسان، فيما يمكن أن يفتح الآفاق لإحداث إصلاحات جوهرية في الممارسة اليومية لممثلي السلطات المختلفة.

لقد كانت مهمة الخبراء في المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان صعبة ودقيقة عندما اجتمعوا لوضع البرامج الأكاديمية والخطط التدريبية والقواعد الإدارية حيث لم يكن محور همهم توفير تعليم روتيني وتقليدي لحقوق الإنسان، بل كان البحث عن تعليم متميز وأصيل يلعب دورا خاصا في المجتمعات في المراحل التي تعقب النزاعات ومناطق الانتقال من الدولة التسلطية ومناطق الاستعصاء السياسي-المدني، تعليم يجمع بين النظر إلى الداخل والخارج، بقدر ما يركز على الفرد في إكسابه المعرفة والقيم والمهارات التي تتعلق بتطبيق نظام ما بعيدا عن المس بقيم حقوق الإنسان، يركز على إيجاد سلسلة قواعد مستحدثة يمكن إقرارها واعتمادها من المدراء الميدانيين بعيدا عن تعقيدات صياغة القانون العام وفى إطار يضمن ويصون سلامة الممارسة لرجال الدول

لقد عمل المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان على إيجاد برامج متميزة عالميا تأخذ في الحسبان المضامين الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للمجتمعات المختلفة، وأساليب تدريب عصرية تؤدى إلى إحداث تحول اجتماعي حقيقي بمشاركة كافة أفراد المجتمع

لقد أنشأنا المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان ونحن ندرك أن الكثير من المجتمعات تسعى وبطرق مختلفة إلى تحسين مبادئ حقوق الإنسان بصورة أفضل، ولأن تعليم حقوق الإنسان يعنى ضمنا تعليما يؤدى إلى الدعوة إلى تبنى هذه الحقوق والدفاع عنها، فإن هذه الفكرة تبقى عامة جدا لجهة إحداث التغير المجتمعي المنشود، من هنا ضرورة ابتكار برنامج تعليم حقوق الإنسان تشاركي وإبداعي معد لتصور استراتيجي بعيد المدى لكي يبلغ ويدعم أفرادا وجماعات ممن يستطيعون العمل على تحقيق هذه الأهداف

لقد أصبح لدى المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان قيادة معززة بالمعرفة ومجموعة ملتزمة لا تملك مجرد الرؤيا فحسب بل المعرفة السياسية-المدنية أيضا والمهارات اللازمة لوضع أهداف محددة واستراتيجيات فعالة تلائم الجو السياسي والثقافي السائد في بلد ما ويختلف عن غيره من البلاد

إن المعهد الاسكندنافى لحقوق الإنسان هو معهد مستقل ليس لديه أية توجهات سياسية وهو مؤسسة تعليمية عليا مسجلة في المملكة النرويجية ويتبع الجامعة الاسكندنافية. وهو يسعى للتعاون مع كل الحكومات الراغبة في إحداث تغير جوهري على صعيد حقوق الإنسان ومساعدتها على ذلك ويعمل على تطوير المجتمع المدني العامل في المجال ويهدف إلى إيجاد كادر محايد وغير منحاز مهمته الأساسية الحقوق على اختلاف أشكالها ومسمياتها، ويستخدم أساليب علمية ويخضع التكنولوجيا الرقمية فيما يتعلق بالربط بين النهج والعمل